مصر أولاً  
         
 
   
   

النـص الـكامـل
لدستور مملكة مصر والسودان لسنة 1923
خطاب الملك فؤاد إلى رئيس مجلس الوزراء

عزيزى يحيى إبراهيم باشا
اطلعنا على مشروع الدستور الذى عنيتم بتحضير ورفعتموه إلينا وإنا لشاكرون لكم ولزملائكم ما بذلتم من الهمة فى وضعه وما توخيتم فيه من مصلحة الأمة وفائدتها .
وبما أنه وقع لدينا موقع القبول فقد اقتضت إرادتنا إصدار أمرنا به راجين أن يكون فاتحة خير لتقدم الأمة وارتقائها وعنوانا دائما لمجدها وعظمتها .
وقد جعل الأمر الصادر به من أصلين حفظ أحدهما بديواننا والآخر مرسل إلى دولتكم ليحفظ برياسة مجلس الوزراء والله المعين على ما فيه الخير والسداد .
صدر بسراى عابدين فى 3 رمضان سنة 1341 الموافق 19 أبريل سنة 1923
فؤاد
رقم 43 لسنة 1923

مقدمــة

نحن ملك مصر والسودان
بما أننا مازلنا منذ تبوأنا عرش أجدادنا وأخذنا على أنفسنا أن نحتفظ بالأمانة التى عهد الله تعالى بها إلينا نتطلب الخير دائما لأمتنا بكل ما فى وسعنا ونتوخى أن نملك بها السبيل التى نعلم أنها تفضى إلى سعادتها وارتقائها وتمتعها بما تتمتع به الأمم الحرة المتمدينة .
ولما كان ذلك لا يتم على الوجه الصحيح إلا إذا كان لها نظام دستورى كأحد الأنظمة الدستورية فى العالم وأرقاها تعيش فى ظله عيشا سعيدا مرضيا وتتمكن به من السير فى طريق الحياة الحرة المطلقة ويكفل لها الاشتراك العملى فى إدارة شئون البلاد والإشراف على وضع قوانينها ومراقبة تنفيذها ويترك فى نفسها شعور الراحة والطمأنينة على حاضرها ومستقبلها مع الاحتفاظ بروحها القومية والإبقاء على صفاتها ومميزاتها التى هى تراثها التاريخى العظيم .
وبما أن تحقيق ذلك كان دائما من أجل رغباتنا ومن أعظم ما تتجه إليه عزائمنا حرصا على النهوض بشعبنا إلى المنزلة العليا التى يؤهله لها ذكاؤه واستعداده وتنفق مع عظمته التاريخية القديمة وتسمح له بتنبؤ المكان اللائق به بين شعوب العالم المتمدين وأممه .
أمرنا بما هو آت :

الباب الأول – الدولة المصرية ونظام الحكم فيها

المادة (1)
مصر دولة ذات سيادة وهى حرة مستقلة ملكها لا يجزأ ولا ينزل عن شئ ومنه وحكومتها ملكية وراثية وشكلها نيابى .

الباب الثانى – فى حقوق المصريين وواجباتهم

المادة (2)
الجنسية المصرية يحددها القانون .
المادة (3)
المصريون لدى القانون سواء. وهم متساوون فى التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وفيما عليهم من الواجبات والتكاليف العامة لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الأصل أو اللغة أو الدين . وإليهم وحدهم يعهد بالوظائف العامة مدنية كانت أو عسكرية ولا يولى الأجانب هذه الوظائف إلا فى أحوال استثنائية يعينها القانون .
المادة (4)
الحرية الشخصية مكفولة .
المادة (5)
لا يجوز القبض على أى إنسان ولا حبسه إلا وفق أحكام القانون .
المادة (6)
لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون ، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لصدور القانون الذي ينص عليها .
المادة (7)
لا يجوز إبعاد مصرى من الديار المصرية ، ولا يجوز أن يحظر على مصرى الإقامة فى جهة ما ولا أن يلزم الإقامة فى مكان معين إلا فى الأحوال المبينة فى القانون .
المادة (8)
للمنازل حرمة . فلا يجوز دخولها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه .
المادة (9)
للملكية حرمة . فلا ينزع عن أحد ملكه إلا بسبب المنفعة العامة فى الأحوال المبينة فى القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه وبشرط تعويضه عنه تعويضا عادل .
المادة (10)
عقوبة المصادرة العامة للأموال محظورة .
المادة (11)
لا يجوز إفشاء أسرار الخطابات والتلغرافات والمواصلات التليفونية إلا فى الأحوال المبينة فى القانون .
المادة (12)
حرية الاعتقاد مطلقة .
المادة (13)
تحمى الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقا للعادات المرعية فى الديار المصرية على أن لا يخل ذلك بالنظام العام ولا ينافى الآداب .
المادة (14)
حرية الرأى مكفولة . ولكل إنسان الإعراب عن فكرة بالقول أو بالكتابة أو بالتصوير أو بغير ذلك فى حدود القانون .
المادة (15)
الصحافة حرة فى حدود القانون . والرقابة على الصحف محظورة . وإنذار الصحف أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإدارى محظور كذلك إلا إذا كان ذلك ضرورياً لوقاية النظام الإجتماعى .
المادة (16)
لا يسوغ تقييد حرية أحد فى استعماله أية لغة أراد فى المعاملات الخاصة أو التجارية أو فى الأمور الدينية أو فى الصحف والمطبوعات أياً كان نوعها أو فى الاجتماعات العامة .
المادة (17)
التعليم حر ما لم يخل بالنظام العام أو يناف الآداب .
المادة (18)
تنظيم أمور التعليم العام يكون بالقانون .
المادة (19)
التعليم الأولى إلزامى للمصريين من بنين وبنات . وهو مجانى فى المكاتب العامة .
المادة (20)
للمصريين حق الاجتماع فى هدوء وسكينة غير حاملين سلاحاً . وليس لأحد من رجال البوليس أن يحضر اجتماعهم ولا حاجة بهم إلى إشعاره ، لكن هذا الحكم لا يجرى على الاجتماعات العامة فإنها خاضعة لأحكام القانون كما أنه لا يفيد أو يمنع أى تدبير يتخذ لوقاية النظام الإجتماعى .
المادة (21)
للمصريين حق تكوين الجمعيات . وكيفية استعمال هذا الحق يبينها القانون .
المادة (22)
لأفراد المصريين أن يخاطبوا السلطات العامة فيما يعرض لهم من الشئون وذلك بكتابات موقع عليها بأسمائهم . أما مخاطبة السلطات باسم المجاميع فلا تكون إلا للهيئات النظامية والأشخاص المعنوية .

الباب الثالث – السلطات
الفصل الأول – أحكام عامة

المادة (23)
جميع السلطات مصدرها الأمة واستعمالها يكون على الوجه المبين بهذا الدستور .
المادة (24)
السلطة التشريعية يتولاها الملك بالاشتراك مع مجلس الشيوخ والنواب .
المادة (25)
لا يصدر قانون إلا إذا قرره البرلمان وصدق عليه الملك .
المادة (26)
تكون القوانين نافذة فى جميع القطر المصرى بإصدارها من جانب الملك ويستفاد هذا الإصدار من نشرها فى الجريدة الرسمية ، وتنفذ فى كل جهة من جهات القطر المصرى من وقت العلم بإصدارها ، ويعتبر إصدار تلك القوانين معلوماً فى جميع القطر المصرى بعد نشرها بثلاثين يوما ، ويجوز قصر هذا الميعاد أو مده بنص صريح فى تلك القوانين .
المادة (27)
لا تجرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبله ما لم ينص على خلاف ذلك بنص خاص .
المادة (28)
للملك ولمجلس الشيوخ والنواب حق اقتراح القوانين عدا ما كان منها خاصا بإنشاء الضرائب أو زيادتها فاقتراحه للملك ولمجلس النواب .
المادة (29)
السلطة التنفيذية يتولاها الملك فى حدود هذا الدستور .
المادة (30)
السلطة القضائية تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها .
المادة (31)
تصدر أحكام المحاكم المختلفة وتنفذ وفق القانون باسم الملك .

الفصل الثانى - الملك والوزراء
الفرع الأول – الملك

المادة (32)
عرش المملكة المصرية وراثى فى أسرة محمد على . وتكون وراثة العرش وفق النظام المقرر بالأمر الكريم الصادر فى 15 شعبان سنة 1340 (13 أبريل سنة 1922) .
المادة (33)
الملك هو رئيس الدولة الأعلى وذاته مصونة لا تمس .
المادة (34)
الملك يصدق على القوانين ويصدرها .
المادة (35)
إذا لم ير الملك التصديق على مشروع قانون أقره البرلمان رده إليه فى مدى شهر لإعادة النظر فيه . فإذا لم يرد القانون فى هذا الميعاد عد ذلك تصديقا من الملك عليه وصدر .
المادة (36)
إذا رد مشروع القانون فى الميعاد المتقدم وأقره البرلمان ثانية بموافقة ثلثى الأعضاء الذين يتألف منهم كل من المجلسين صار له حكم القانون وأصدر. فإن كانت الأغلبية أقل من الثلثين امتنع النظر فيه فى دور الانعقاد نفسه فإذا عاد البرلمان فى دور انعقاد آخر إلى إقرار ذلك المشروع بأغلبية الآراء المطلقة صار له حكم القانون وأصدر .
المادة (37)
الملك يضع اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها .
المادة (38)
للملك حق حل مجلس النواب .
المادة (39)
للملك تأجيل انعقاد البرلمان . على أنه لا يجوز أن يزيد التأجيل على ميعاد شهر ولا أن يتكرر فى دور الانعقاد الواحد بدون موافقة المجلسين .
المادة (40)
للملك عند الضرورة أن يدعو البرلمان إلى اجتماعات غير عادية وهو يدعوه أيضا متى طلب ذلك بعريضة الأغلبية المطلقة لأعضاء أى المجلسين ويعلن الملك فض الاجتماع غير العادى .
المادة (41)
إذا حدث فيما بين أدوار انعقاد البرلمان ما يوجب الإسراع إلى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير فللملك أن يصدر فى شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون بشرط أن لا تكون مخالفة للدستور. ويجب دعوة البرلمان إلى اجتماع غير عادى وعرض هذه المراسيم عليه فى أول اجتماع له فإذا لم تعرض أو لم يقرها أحد المجلسين زال ما كان لها من قوة القانون .
المادة (42)
الملك يفتتح دور الانعقاد العادى للبرلمان بخطبة العرش فى المجلسين مجتمعين يستعرض فيها أحوال البلاد . ويقدم كل من المجلسين كتابا يضمنه جوابه عليها .
المادة (43)
الملك ينشئ ويمنح الرتب المدنية والعسكرية والنياشين وألقاب الشرف الأخرى . وله حق سك العملة تنفيذا للقانون. كما أن له حق العفو وتخفيض العقوبة .
المادة (44)
الملك يرتب المصالح العامة ويولى ويعزل الموظفين على الوجه المبين بالقوانين .
المادة (45)
الملك يعلن الأحكام العرفية. ويجب أن يعرض إعلان الأحكام العرفية فورا على البرلمان ليقرر استمرارها أو إلغاؤها . فإذا وقع ذلك الإعلان فى غير دور الانعقاد وجبت دعوة البرلمان للاجتماع على وجه السرعة .
المادة (46)
الملك هو القائد الأعلى للقوات البرية والبحرية وهو الذى يولى ويعزل الضباط ويعلن الحرب ويعقد الصلح ويبرم المعاهدات ويبلغها البرلمان متى سمحت مصلحة الدولة وأمنها مشفوعة بما يناسب من البيان . على أن إعلان الحرب الهجومية لا يجوز بدون موافقة البرلمان . كما أن معاهدات الصلح والتحالف والتجارة والملاحة وجميع المعاهدات التى يترتب عليها تعديل فى أراضى الدولة أو نقص فى حقوق سيادتها أو تحميل حراستها شيئا من النفقات أو مساس بحقوق المصريين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها البرلمان ولا يجوز فى أى حال أن تكون الشروط السرية فى معاهدة ما مناقضة للشروط العلنية .
المادة (47)
لا يجوز للملك أن يتولى مع ملك مصر أمور دولة أخرى بغير رضاء البرلمان ولا تصح مداولة أى المجلسين فى ذلك إلا بحضور ثلثي أعضائه على الأقل ولا يصح قراره إلا بأغلبية ثلثى الأعضاء الحاضرين .
المادة (48)
الملك يتولى سلطته بواسطة وزرائه .
المادة (49)
الملك يعين وزرائه ويقيلهم . ويعين الممثلين السياسيين ويقيلهم بناء على ما يعرضه عليه وزير الخارجية .
المادة (50)
قبل أن يباشر الملك سلطته الدستورية يحلف اليمين الآتية أمام هيئة المجلسين مجتمعين : " أحلف بالله العظيم أنى احترم الدستور وقوانين الأمة المصرية وأحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه ".
المادة (51)
لا يتولى أوصياء العرش عملهم إلا بعد أن يؤدوا لدى المجلسين مجتمعين اليمين المنصوص عليها فى المادة السابقة مضافا إليها : " وأن نكون مخلصين للملك ".
المادة (52)
إثر وفاة الملك يجتمع المجلسان بحكم القانون فى مدى عشرة أيام من تاريخ إعلان الوفاة . فإذا كان مجلس النواب منحلا وكان الميعاد المعين فى أمر الحل للاجتماع يتجاوز اليوم العاشر فإن المجلس القديم يعود للعمل حتى يجتمع المجلس الذي يخلفه .
المادة (53)
إذا لم يكن من يخلف الملك على العرش فللملك أن يعين خلفا له مع موافقة البرلمان مجتمعا فى هيئة مؤتمر . ويشترط لصحة قراره فى ذلك حضور ثلاثة أرباع كل من المجلسين وأغلبية ثلثى الأعضاء الحاضرين .
المادة (54)
فى حالة خلو العرش لعدم وجود من يخلف الملك أو لعدم تعيين خلفا له وفقا لأحكام المادة السابقة يجتمع المجلسان بحكم القانون فورا فى هيئة مؤتمر لاختيار الملك . ويقع هذا الاختيار فى مدى ثمانية أيام من وقت اجتماعهما ويشترط لصحته حضور ثلاثة أرباع كل من المجلسين وأغلبية ثلثى الأعضاء الحاضرين . فإذا لم يتسن الاختيار فى الميعاد المتقدم ففى اليوم التاسع يشرع المجلسان مجتمعين فى الاختيار أيا كان عدد الأعضاء الحاضرين . وفى هذه الحالة يكون الاختيار صحيحا بالأغلبية النسبية . وإذا كان مجلس النواب منحلا وقت خلو العرش فإنه يعود للعمل حتى يجتمع المجلس الذى يخلفه .
المادة (55)
من وقت وفاة الملك إلى أن يؤدى خلفه أو أوصياء العرش اليمين تكون سلطات الملك الدستورية لمجلس الوزراء يتولاها باسم الأمة المصرية وتحت مسئوليته .
المادة (56)
عند توليه الملك تعين مخصصاته ومخصصات البيت المالك بقانون وذلك لمدة حكمه . ويعين القانون مرتبات أوصياء العرش على أن تؤخذ من مخصصات الملك .

الفرع الثانى – الوزراء

المادة (57)
مجلس الوزراء هو المهيمن على مصالح الدولة .
المادة (58)
لا يلى الوزراء إلا مصرى .
المادة (59)
لا يلى الوزارة أحد من الأسرة المالكة .
المادة (60)
توقيعات الملك فى شئون الدولة يجب لنفاذها أن يوقع عليها رئيس مجلس الوزراء والوزراء المختصون.
المادة (61)
الوزراء مسئولون متضامنين لدى مجلس النواب عن السياسة العامة للدولة وكل منهم مسئول عن أعمال وزارته .
المادة (62)
أوامر الملك شفهية أو كتابية لا تخلى الوزراء من المسئولية بحال .
المادة (63)
للوزراء أن يحضروا أى المجلسين ويجب أن يسمعوا كلما طلبوا الكلام . ولا يكون لهم رأى معدود فى المداولات إلا إذا كانوا أعضاء . ولهم أن يستعينوا بمن يرون من كبار موظفى دواوينهم أو أن يستنيبوهم عنهم . ولكل مجلس أن يحتم على الوزراء حضور جلساته .
المادة (64)
لا يجوز للوزير أن يشترى أو يستأجر شيئا من أملاك الحكومة ولو كان ذلك بالمزاد العام كما لا يجوز له أن يقبل أثناء وزارته العضوية بمجلس إدارة أية شركة ولا أن يشترك اشتراكا فعليا فى عمل تجارى أو مالى .
المادة (65)
إذا قرر مجلس النواب عدم الثقة بالوزارة وجب عليها أن تستقيل . فإذا كان القرار خاصا بأحد الوزراء وجب عليه اعتزال الوزارة .
المادة (66)
لمجلس النواب وحده حق اتهام الوزراء فيما يقع منهم من الجرائم فى تأدية وظائفهم ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثى الآراء . ولمجلس الأحكام المخصوص وحده حق محاكمة الوزراء عما يقع منهم من تلك الجرائم . ويعين مجلس النواب من أعضائه من يتولى تأييد الاتهام أمام ذلك المجلس .
المادة (67)
يؤلف المجلس المخصوص من رئيس المحكمة الأهلية العليا رئيسا ومن ستة عشر عضوا ثمانية منهم من أعضاء مجلس الشيوخ يعينون بالقرعة وثمانية من قضاة تلك المحكمة المصريين بترتيب الأقدمية وعند الضرورة يكمل العدد من رؤساء المحاكم التى تليها ثم من قضاتها بترتيب الأقدمية كذلك .
المادة (68)
يطبق مجلس الأحكام المخصوص قانون العقوبات فى الجرائم المنصوص عليها فيه . وتبين فى قانون خاص أحوال مسئولية الوزراء التى لم يتناولها قانون العقوبات .
المادة (69)
تصدر الأحكام بالعقوبة من مجلس الأحكام المخصوص بأغلبية اثنى عشر صوتا .
المادة (70)
إلى حين صدور قانون خاص ينظم مجلس الأحكام المخصوص بنفسه طريقة السير فى محاكمة الوزراء .
المادة (71)
الوزير الذى يتهمه مجلس النواب يوقف عن العمل إلى أن يقضى مجلس الأحكام المخصوص فى أمره . ولا يمنع استعفاؤه من إقامة الدعوى عليه الاستمرار فى محاكمته .
المادة (72)
لا يجوز العفو عن الوزير المحكوم عليه من مجلس الأحكام المخصوص إلا بموافقة مجلس النواب .

الفرع الثالث – البرلمان

المادة (73)
يتكون البرلمان من مجلسين : مجلس الشيوخ ومجلس النواب .

الفرع الأول – مجلس الشيوخ

المادة (74)
يؤلف مجلس الشيوخ من عدد من الأعضاء يعين الملك خمسيهم وينتخب الثلاثة الأخماس الباقون بالاقتراع العام على مقتضي أحكام قانون الانتخاب .
المادة (75)
كل مديرية أو محافظة يبلغ عدد أهاليها مائة وثمانين ألفا أو أكثر تنتخب عضوا عن كل مائة وثمانين ألفا أو كسر من هذا العدد لا يقل عن تسعين ألفا . وكل مديرية أو محافظة لا يبلغ عدد أهاليها مائة وثمانين ألفا ولكن لا يقل عن تسعين ألفا تنتخب عضوا . وكل محافظة يقل عدد أهاليها عن تسعين ألفا تنتخب عضوا ما لم يلحقها قانون الانتخاب بمحافظة أخرى أو بمديرية .
المادة (76)
تعتبر دائرة انتخابية كل مديرية أو محافظة لها الحق انتخاب عضو بمجلس الشيوخ وكذلك كل قسم من مديرية أو محافظة له حق انتخاب عضو بهذا المجلس . تحدد الدوائر الانتخابية بقانون يكفل بقدر الإمكان مساواة الدوائر فى المديريات والمحافظات التى لها حق انتخاب أكثر من عضو بمجلس الشيوخ .
على أنه لا يجوز أن يعتبر القانون عواصم المديريات التى لا يبلغ عدد أهاليها مائة وثمانين ألفا ولكن لا يقل عن تسعين ألفا دائر انتخابية مستقلة . وفى هذه الحالة تعتبر جهات المديريات الأخرى كأنها مديرية مستقلة فيما يتعلق بتحديد عدد الأعضاء التى لها حق انتخابهم وبتحديد الدوائر الانتخابية .
المادة (77)
يشترط فى عضو مجلس الشيوخ زيادة على الشروط المقررة فى قانون الانتخاب أن يكون بالغا من السن أربعين سنة على الأقل بحساب التقويم الميلادى .
المادة (78)
يشترط فى عضو مجلس الشيوخ منتخبا أو معينا أن يكون من إحدى الطبقات الآتية :
أولا : الوزراء – الممثلين السياسيين – رؤساء مجلس النواب – وكلاء الوزارات – رؤساء ومستشاري محكمة الاستئناف أو أية محكمة أخرى من درجتها أو أعلي منها – النواب العموميين – نقباء المحامين – موظفى الحكومة من درجة مدير عام فصاعدا – سواء فى ذلك الحاليون والسابقون .
ثانيا : كبار العلماء والرؤساء الروحيين – كبار الضباط المتقاعدين من رتبة لواء فصاعدا – النواب الذين قضوا مدتين فى النيابة – الملاك الذين يؤدون ضريبة لا تقل عن مائة وخمسين جنيها مصريا فى العام – من لا يقل دخلهم السنوى عن ألف وخمسمائة جنيه من المشتغلين بالأعمال المالية أو التجارية أو الصناعية أو بالمهن الحرة . وذلك كله مع مراعاة عدم الجمع بين الوظائف التى نص الدستور أو قانون الانتخاب على عدم جواز الجمع بينها .
وتحدد الضريبة والدخل السنوى فيما يختص بمديرية أسوان بقانون الانتخاب .
المادة (79)
مدة العضوية فى مجلس الشيوخ عشر سنين . ويتجدد اختيار نصف الشيوخ المعينين ونصف المنتخبين كل خمس سنوات . ومن انتهت مدته من الأعضاء يجوز إعادة انتخابه أو تعينه .
المادة (80)
رئيس مجلس الشيوخ يعينه الملك وينتخب المجلس وكيلين . ويكون تعين الرئيس والوكيلين لمدة سنتين . ويجوز إعادة انتخابهم .
المادة (81)
إذا حل مجلس النواب توقف جلسات مجلس الشيوخ .

الفرع الثانـى – مجلس النواب

المادة (82)
يؤلف مجلس النواب من أعضاء منتخبين بالاقتراع العام على مقتضى أحكام قانون الانتخاب .
المادة (83)
كل مديرية أو محافظة يبلغ عدد أهاليها ستين ألفا فأكثر تنتخب نائبا واحدا لكل ستين ألفا أو أكسر من هذا الرقم لا يقل عن ثلاثين ألفا . وكل مديرية أو محافظة لا يبلغ عدد أهاليها ستين ألفا ولا يقل عن ثلاثين ألفا تنتخب نائبا . وكل محافظة لا يبلغ عدد أهاليها ثلاثين ألف يكون لها نائب ما لم يلحقها قانون الانتخاب بمحافظة أخرى أو بمديرية .
المادة (84)
تعتبر دائرة انتخابية كل مديرية أو محافظة لها حق انتخاب نائب . وكذلك كل قسم من مديرية أو محافظة له هذا الحق . وتحدد الدوائر الانتخابية بقانون يكفل بقدر الإمكان مساواة الدوائر فى المديريات والمحافظات التى لها حق انتخاب أكثر من نائب . وللقانون مع ذلك أن يعتبر عواصم المديريات التى لا يبلغ عدد أهاليها ستين ألفا ولا يقل عن ثلاثين ألفا دائرة انتخابية مستقلة .
وفى هذه الحالة تعتبر جهات المديرية الأخرى أنها مديرية مستقلة فيما يختص بتحديد عدد الأعضاء الجائز انتخابهم وتحديد الدوائر الانتخابية .
المادة (85)
يشترط فى النائب زيادة على الشروط المقررة فى قانون الانتخاب أن يكون بالغا من السن ثلاثين سنة على الأقل بحساب التقويم الميلادى .
المادة (86)
مدة عضوية النائب خمس سنوات .
المادة (87)
ينتخب مجلس النواب رئيسا وكيلين سنويا فى أول كل دور انعقاد عادى . ورئيس المجلس ووكيلاه يجوز إعادة انتخابهم .
المادة (88)
إذا حل مجلس النواب فى أمر فلا يجوز حل المجلس الجديد من أجل ذلك الأمر .
المادة (89)
الأمر الصادر بحل مجلس النواب يجب أن يشتمل على دعوة المندوبين لإجراء انتخابات جديدة فى ميعاد لا يتجاوز شهرين ، وعلى تحديد ميعاد لاجتماع للمجلس الجديد فى العشرة الأيام التالية لتمام الانتخاب .

الفرع الثالث – أحكام عامة للمجلسين

المادة (90)
مركز البرلمان مدينة القاهرة . على أنه يجوز عند الضرورة جعل مركزه فى جهة أخرى بقانون . واجتماعه فى غير المكان المعين له غير مشروع وباطل بحكم القانون .
المادة (91)
عضو البرلمان ينوب عن الأمة كلها ولا يجوز لناخبيه وللسلطة التى تعينه توكيله بأمر على سبيل الإلزام .
المادة (92)
لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشيوخ ومجلس النواب . وفيما عدا ذلك يحدد قانون الانتخاب أحوال عدم الجمع الأخرى .
المادة (93)
يجوز تعين أمراء الأسرة المالكة ونبلائها أضاء بمجلس الشيوخ ، ولا يجوز انتخابهم بأحد المجلسين .
المادة (94)
قبل لأن يتولى أعضاء مجلس الشيوخ والنواب عملهم يقسمون أن يكونوا مخلصين للوطن وللمك مطيعين للدستور وقوانين البلاد وأن يوأدوا أعمالهم بالذمة والصدق .
وتكون تأدية اليمين فى كل مجلس علنا بقاعة جلساته .
المادة (95)
يختص كل مجلس بالفصل فى صحة نيابة أعضائه ولا تعتبر النيابة باطلة إلا بقرار يصدر بأغلبية ثلثى الأصوات . ويجوز أن يعهد القانون بهذا الاختصاص إلى سلطة أخرى .
المادة (96)
يدعو الملك البرلمان سنويا إلى عقد جلساته العادية قبل يوم السبت الثالث من شهر نوفمبر . فإذا لم يدع إلى ذلك يجتمع بحكم القانون فى اليوم المذكور ويدوم دور انعقاده العادى مدة ستة شهور على الأقل . ويعلن الملك فض انعقاده .
المادة (97)
أدوار الانعقاد واحدة للمجلسين فإذا اجتمع أحدهم أو كلاهما فى غير الزمن القانونى فالاجتماع غير شرعى والقرارات التى تصدر فيه باطلة بحكم القانون .
المادة (98)
جلسات المجلسين علنية على أن كلا منهما ينعقد بهيئة سرية بناء على طلب الحكومة أو عشرة من الأعضاء . ثم يقرر ما إذا كانت المناقشة فى الموضوع المطروح أمامه تجرى فى جلسة علنية أم لا .
المادة (99)
لا يجوز لأى المجلسين أن يقرر قرار إلا إذا حضر الجلسة أغلبية أعضائه .
المادة (100)
فى غير الأحوال المشترط فيها أغلبية خاصة تصدر القرارات بالأغلبية المطلقة وعند تساوى الآراء يكون الأمر الذى حصلت المداولة بشأنه مرفوضا .
المادة (101)
تعطى الآراء بالتصويت شفهيا أو بطريقة القيام والجلوس .
وأما فيما يختص بالقوانين عموما وبالاقتراع فى مجلس النواب على مسألة الثقة فان الآراء تعطى دائما بالمناداة على الأعضاء بأسمائهم وبصوت عال .
ويحق للوزراء دائما أن يطلبوا من مجلس النواب تأجيل المناقشة لمدة ثمانية أيام فى الاقتراع على عدم الثقة بهم .
المادة (102)
كل مشروع قانون يجب قبل المناقشة فيه أن يحال إلى إحدى لجان المجلس لفحصه وتقديم تقرير عنه .
المادة (103)
كل مشروع قانون يقترحه عضو واحد أو أكثر يجب إحالته إلى لجنة لفحصه وإبداء الرأى فى جواز نظر المجلس فيه . فإذا رأى المجلس نظره اتبع فيه حكم المادة السابقة .
المادة (104)
لا يجوز لأى المجلسين تقرير مشروع قانون إلا بعد أخذ الرأى فيه مادة مادة وللمجلسين حق التعديل والتجزئة فى المواد وفيما يعرض من التعديلات .
المادة (105)
كل مشروع قانون يقرره أحد المجلسين يبعث به رئيسه إلى رئيس المجلس الأخر .
المادة (106)
كل مشروع قانون اقترحه أحد الأعضاء ورفضه البرلمان لا يجوز تقديمه ثانية فى دور الانعقاد نفسه .
المادة (107)
لكل عضو من أعضاء البرلمان أن يوجه إلى الوزراء أسئلة أو استجوابات وذلك على الوجه الذى يبين باللائحة الداخلية لكل مجلس ، ولا تجرى المناقشة فى استجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه وذلك فى غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير .
المادة (108)
لكل مجلس حق إجراء التحقيق ليستنير فى مسائل معينة داخلة فى حدود اختصاصه .
المادة (109)
لا يجوز مؤاخذة أعضاء البرلمان بما يبدون من الأفكار والآراء فى المجلسين .
المادة (110)
لا يجوز أثناء دور الانعقاد اتخاذ إجراءات جنائية نحو أى عضو من أعضاء البرلمان ولا القبض عليه إلا بإذن المجلس التابع هو له وذلك فيما عدا حالة التلبس بالجناية .
المادة (111)
لا يمنح أعضاء البرلمان رتبا ولا نياشين أثناء مدة عضويتهم ويستثنى من ذلك الأعضاء الذين يتقلدون مناصب حكومية لا تتنافى مع عضوية البرلمان كما تستثنى الرتب والنياشين العسكرية .
المادة (112)
لا يجوز فصل أحد من عضوية البرلمان إلا بقرار صادر من المجلس التابع هو له ويشترط فى غير أحوال عدم الجمع وأحوال السقوط المبينة بهذا الدستور وبقانون الانتخاب بأن يصدر القرار بأغلبية ثلاثة أرباع الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس .
المادة (113)
إذا خلا محل أحد أعضاء البرلمان بالوفاة أو الاستقالة أو غير ذلك من الأسباب يختار بدله بطريق التعيين أو الانتخاب على حسب الأحوال وذلك فى مدى شهرين من يوم إشعار البرلمان الحكومة بخلو المحل ولا تدوم نيابة العضو الجديد إلا فى نهاية مدة سلفه .
المادة (114)
تجرى الانتخابات العامة لتجديد مجلس النواب فى خلال الستين يوما السابقة لانتهاء مدة نيابته . وفى حالة عدم إمكان إجراء الانتخابات فى الميعاد المذكور فإن مدة نيابة المجلس القديم تمتد إلى حين الانتخابات المذكورة .
المادة (115)
يجب تجديد نصف مجلس الشيوخ سواء أكان التجديد بطريق الانتخاب أو بطريق التعيين فى خلال الستين يوما السابقة على تاريخ انتهاء مدة نيابة الأعضاء الذين انتهت مدتهم فإن لم يتيسر التجديد فى الميعاد المذكور امتدت نيابة الأعضاء الذين انتهت مدتهم إلى حين انتخاب أو تعيين الأعضاء الجدد .
المادة (116)
لا يسوغ لأحد مخاطبة البرلمان بشخصه ، ولكل مجلس أن يحيل إلى الوزراء ما يقدم إليه من العرائض وعليهم أن يقدموا الإيضاحات الخاصة بما تتضمنه تلك العرائض كلما طلب المجلس ذلك إليهم .
المادة (117)
كل مجلس له وحده المحافظة على النظام فى داخله ويقوم بها الرئيس . ولا يجوز لأية قوة مسلحة الدخول فى المجلس ولا الاستقرار على مقربة من أبوابه إلا بطلب رئيسه .
المادة (118)
يتناول كل عضو من أعضاء البرلمان مكافأة سنوية تحدد بقانون .
المادة (119)
يضع كل مجلس لائحته الداخلية مبينا فيها طريقة السير فى تأدية أعماله .

الفرع الرابع – أحكام خاصة بانعقاد البرلمان بهيئة مؤتمر

المادة (120)
فيما عدا الأحوال التى يجتمع فيها المجلسان بحكم القانون فإنهما يجتمعان بهيئة مؤتمر بناء على دعوة الملك .
المادة (121)
كلما اجتمع المجلسان بهيئة مؤتمر تكون الرياسة لرئيس مجلس الشيوخ .
المادة (122)
لا تعد قرارات المؤتمر صحيحة إلا إذا توفرت الأغلبية المطلقة من أعضاء كل من المجلسين الذين يتألف منهما المؤتمر . ويراعى المؤتمر فى الاقتراع على هذه القرارات أحكام المادتين 100 و 101 .
المادة (123)
اجتماع المجلسين بهيئة مؤتمر خلال أدوار انعقاد البرلمان العادية أو غير العادية لا يحول دون استمرار كل من المجلسين فى تأدية وظائفه الدستورية .

الفصل الرابع - السلطة القضائية

المادة (124)
القضاة مستقلون لا سلطان عليهم فى قضائهم لغير القانون وليس لأية سلطة فى الحكومة التداخل فى القضايا .
المادة (125)
ترتيب جهات القضاء وتحديد اختصاصها يكون بقانون .
المادة (126)
تعيين القضاة يكون بالكيفية والشروط التى يقررها القانون .
المادة (127)
عدم جواز عزل القضاة أو نقلهم تتعين حدوده وكيفيته بالقانون .
المادة (128)
يكون تعيين رجال النيابة العمومية فى المحاكم وعزلهم وفقا للشروط التى يقررها القانون .
المادة (129)
جلسات المحاكم علنية إلا إذا أمرت المحكمة بجعلها سرية مراعاة للنظام العام أو للمحافظة على الآداب .
المادة (130)
كل متهم بجناية يجب أن يكون له من يدافع عنه .
المادة (131)
يوضع قانون خاص شامل لترتيب المحاكم العسكرية وبيان اختصاصها والشروط الواجب توفرها فيمن يتولون القضاء فيها .

الفصل الخامس - مجالس المديريات والمجالس البلدية

المادة (132)
تعتبر المديريات والمدن والقرى فيما يختص بمباشرة حقوقها أشخاصا معنوية وفقا للقانون العام بالشروط التى يقرها القانون . وتمثلها مجالس المديريات والمجالس البلدية المختلفة . ويعين القانون حدود اختصاصها .
المادة (133)
ترتيب مجالس المديريات والمجالس البلدية على اختلاف أنواعها واختصاصاتها وعلاقتها بجهات الحكومة تبينها القوانين . ويراعى فى هذه القوانين المبادئ الآتية :
أولا : اختيار أعضاء هذه المجالس بطريق الانتخاب إلا فى الحالات الاستثنائية التى يبيح فيها القانون تعيين بعض أعضاء غير منتخبين .
ثانيا : اختصاص هذه المجالس بكل ما يهم أهل المديرية أو المدينة أو الجهة وهذا مع عدم الإخلال بما يجب من اعتماد أعمالها فى الأحوال المبينة فى القوانين وعلى الوجه المقرر بها .
ثالثا : نشر ميزانياتها وحساباتها .
رابعا : علنية الجلسات فى الحدود المقررة بالقانون .
خامسا : تداخل السلطة التشريعية أو التنفيذية لمنع تجاوز هذه المجالس حدود اختصاصها أو إضرارها بالمصلحة العامة وإبطال ما يقع من ذلك .

الباب الرابع – فى المالية

المادة (134)
لا يجوز إنشاء ضريبة ولا تعديلها أو إلغاؤها إلا بقانون ولا يجوز تكليف الأهالي بتأدية شيء من الأموال أو الرسوم إلا فى حدود القانون .
المادة (135)
لا يجوز إعفاء أحد من أداء الضرائب فى غير الأحوال المبينة فى القانون .
المادة (136)
لا يجوز تقرير معاش على خزانة الحكومة أو تعويض أو إعانة أو مكافأة إلا فى حدود القانون .
المادة (137)
لا يجوز عقد قرض عمومى ولا تعهد قد يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزانة فى سنة أو سنوات مقبلة إلا بموافقة البرلمان .
وكل التزام موضوعه استغلال مورد من موارد الثروة الطبيعية فى البلاد أو مصلحة من مصالح الجمهور العامة وكل احتكار لا يجوز منحه إلا بقانون وإلى زمن محدود .
يشترط اعتماد البرلمان مقدما فى إنشاء أو إبطال الخطوط الحديدية والطرق العامة والترع والمصارف وسائر أعمال الرى التى تهم أكثر من مديرية وكذلك فى كل تصرف مجانى فى أملاك الدولة .
المادة (138)
الميزانية الشاملة لإيرادات الدولة ومصروفاتها يجب تقديمها إلى البرلمان قبل ابتداء السنة المالية بثلاثة شهور على الأقل لفحصها واعتمادها والسنة المالية يعينها القانون .
وتقر الميزانية بابا بابا .
المادة (139)
تكون مناقشة الميزانية وتقريرها فى مجلس النواب أولا .
المادة (140)
لا يجوز فض دور انعقاد البرلمان قبل الفراغ من تقرير الميزانية .
المادة (141)
اعتمادات الميزانية المخصصة لسداد أقساط الدين العمومى لا يجوز تعديلها بما يمس تعهدات مصر فى هذا الشأن وكذلك الحال فى كل مصروف وارد بالميزانية تنفيذا لتعهد دولى .
المادة (142)
إذا لم يصدر القانون بالميزانية قبل ابتداء السنة المالية يعمل بالميزانية القديمة حتى يصدر القانون بالميزانية الجديدة . ومع ذلك إذا أقر المجلسان بعض أبواب الميزانية أمكن العمل بها مؤقتا .
المادة (143)
كل مصروف غير وارد بالميزانية أو زائد على التقديرات الواردة بها يجب أن يأذن به البرلمان ويجب استئذانه. كذلك كلما أريد نقل مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الميزانية .
المادة (144)
الحساب الختامي للإدارة المالية عن العام المنقضى يقدم إلى البرلمان فى مبدأ كل دور انعقاد عادى لطلب اعتماده .
المادة (145)
ميزانية إيرادات وزارة الأوقاف ومصروفاتها وكذلك حسابها الختامى السنوى تجرى عليهما الأحكام المتقدمة الخاصة بميزانية الحكومة وحسابها الختامى .

الباب الخامس – القوة المسلحة

المادة (146)
قوات الجيش تقرر بقانون .
المادة (147)
يبين القانون طريقة التجنيد ونظام الجيش وما لرجاله من الحقوق وما عليهم من الواجبات .
المادة (148)
يبين القانون نظام هيئات البوليس وما لها من الاختصاصات .

الباب السادس – أحكام عامة

المادة (149)
الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية .
المادة (150)
مدينة القاهرة قاعدة المملكة المصرية .
المادة (151)
تسليم اللاجئين السياسيين محظور ، وهذا مع عدم الإخلال بالاتفاقات الدولية التى يقصد بها المحافظة على النظام الإجتماعى .
المادة (152)
العفو الشامل لا يكون إلا بقانون .
المادة (153)
ينظم القانون الطريقة التى يباشر بها الملك سلطته طبقا للمبادئ المقررة بهذا الدستور فيما يختص بالمعاهد الدينية وبتعيين الرؤساء الدينيين وبالأوقاف التى تديرها وزارة الأوقاف وعلى العموم بالمسائل الخاصة بالأديان المسموح بها فى البلاد . وإذا لم توضع أحكام تشريعية تستمر مباشرة هذه السلطة طبقا للقواعد والعادات المعمول بها الآن . تبقى الحقوق التى يباشرها الملك بنفسه بصفته رئيس الأسرة المالكة كما قررها القانون نمرة 25 سنة 1922 الخاص بوضع نظام الأسرة المالكة .
المادة (154)
لا يخل تطبيق هذا الدستور بتعهدات مصر للدول الأجنبية ولا يمكن أن يمس ما يكون للأجانب من الحقوق فى مصر بمقتضى القوانين والمعاهدات الدولية والعادات المرعية .
المادة (155)
لا يجوز لأية حال تعطيل حكم من أحكام هذا الدستور إلا أن يكون ذلك وقتيا فى زمن الحرب أو أثناء قيام الأحكام العرفية وعلى الوجه المبين فى القانون . وعلى أى حال لا يجوز تعطيل انعقاد البرلمان متى توفرت فى انعقاده الشروط المقررة بها الدستور .
المادة (156)
للملك ولكل من المجلسين اقتراح تنقيح هذا الدستور بتعديل أو حذف حكم أو أكثر من أحكامه أو إضافة أحكام أخرى ومع ذلك فإن الأحكام الخاصة بشكل الحكومة النيابى البرلمانى وبنظام وراثة العرش وبمبادئ الحرية والمساواة التى يكلفها هذا الدستور لا يمكن اقتراح تنقيحها .
المادة (157)
لأجل تنقيح الدستور يصدر كل من المجلسين بالأغلبية المطلقة لأعضائه جميعا قرارا بضرورته وبتحديد موضوعه ، فإذا صدق الملك على هذا القرار يصدر المجلسان بالاتفاق مع الملك قرارهما بشأن المسائل التى هي محل للتنقيح . ولا تصح المناقشة فى كل من المجلسين إلا إذا حضر ثلثا أعضائه ويشترط لصحة القرارات أن تصدر بأغلبية ثلثى الآراء .
المادة (158)
لا يجوز إحداث أى تنقيح فى الدستور خاص بحقوق مسند الملكية مدة قيام وصاية العرش .
المادة (159)
تجرى أحكام هذا الدستور على المملكة المصرية بدون أن يخل ذلك مطلقا بما لمصر من الحقوق فى السودان .

الباب السابع – أحكام ختامية وأحكام وقتية

المادة (160)
يعين اللقب الذي يكون لملك مصر بعد أن يقرر المندوبون المفوضون نظام الحكم النهائي للسودان .
المادة (161)
مخصصات جلالة الملك هي 150.000 جنيه (مائة وخمسون ألف جنيه مصرى) ومخصصات البيت المالك هي 111.512 جنيه (مائة وأحد عشر ألفا وخمسمائة واثنا عشر جنيها مصريا) وتبقى كما هى لمدة حكمه وتجوز زيادة هذه المخصصات بقرار من البرلمان .
المادة (162)
يكون تعيين من يخرج من أعضاء مجلس الشيوخ فى نهاية الخمس سنوات الأولى بطريق القرعة ومدة نيابة هؤلاء الشيوخ والنواب المنتخبين الأولى تنتهى فى 31 أكتوبر سنة 1928 .
المادة (163)
يعمل بهذا الدستور من تاريخ انعقاد البرلمان .
المادة (164)
تتبع فى إدارة شئون الدولة وفى التشريع الخاص بها من تاريخ نشر هذا الدستور إلى حين انعقاد البرلمان القواعد والإجراءات المتبعة الآن . ومع ذلك يجب مراعاة عدم مخالفة ما يوضع من الأحكام للمبادئ الأساسية المقررة بهذا الدستور .
المادة (165)
تعرض على البرلمان عند انعقاده ميزانية سنة 1923-1924 المالية ولا يسرى القانون الذى يصدر بميزانية السنة المذكورة إلا عن المدة الباقية منها من يوم نشره . أما الحساب الختامى للإدارة المالية عن سنة 1922-1923 ، فيعتبر كأنه مصدق عليه من البرلمان بالحالة التى صدق عليه بها مجلس الوزراء .
المادة (166)
إذا استحكم الخلاف بين المجلسين على تقرير باب من أبواب الميزانية يحل بقرار يصدر من المجلسين مجتمعين بهيئة مؤتمر بالأغلبية المطلقة . ويعمل بذلك إلى أن يصدر قانون بما يخالفه .
المادة (167)
كل ما قررته القوانين والمراسيم والأوامر واللوائح والقرارات من الأحكام وكل ما سن أو اتخذ من قبل من الأعمال والإجراءات طبقا للأصول والأوضاع المتبعة يبقى نافذا بشرط أن يكون نفاذها متفقا مع مبادئ الحرية والمساواة التى يكلفها هذا الدستور . وكل ذلك بدون إخلال بما للسلطة التشريعية من حق إلغائها وتعديلها فى حدود سلطتها على أن لا يمثل ذلك بالمبدأ المقرر بالمادة 27 بشأن عدم سريان القوانين على الماضى .
المادة (168)
تعتبر أحكام القانون رقم 28 لسنة 1922 الخاص بتصفية أملاك الخديوى السابق عباس حلمى باشا وتضييق ما له من الحقوق كأن لها صبغة دستورية ولا يصح اقتراح تنقيحها .
المادة (169)
القوانين التى كان يجب عرضها على الجمعية التشريعية بمقتضى المادة الثانية من الأمر العالي بتاريخ 28 ذى القعدة سنة 1332 (18 أكتوبر سنة 1914) تعرض على مجلسى البرلمان فى دور الانعقاد الأول ، فإن لم تعرض عليهما فى هذا الدور بطل العمل بها فى المستقبل .
المادة (170)
على وزرائنا تنفيذ هذا الدستور كل منهم فيما يخصه
إصدار وتوقيعات
صدر بسراى عابدين فى 3 رمضان 1341 (19 أبريل 1923)
فؤاد
رقم 42 لسنة 1923
ديوان جلالة الملك
يحيى إبراهيم (رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية)
أحمد حشمت (وزير الخارجية)
محب (وزير المالية)
أحمد زيور (وزير المواصلات)
أحمد ذو الفقار (وزير الحقانية)
محمد توفيق رفعت (وزير المعارف العمومية)
أحمد على (وزير الأوقاف)
محمود عزمى (وزير الحربية والبحرية)
حافظ حسن (وزير الأشغال العمومية)
فوزى المطيعى (وزير الزراعة)